المحقق النراقي

90

مستند الشيعة

الحقيقة والمجاز . . وكذا في رواية الخصال ، مع أن حرمة القتل لا تستلزم حرمة الأكل إلا إذا قلنا بأن النهي في مطلق المعاملات يدل على الفساد . نعم ، قد تستفاد حرمة الأكل من صدر الرواية ، حيث إنه لولاها لما جاز أخذها من يد مالكها وإلقاؤها على الأرض ، لأنه إتلاف لمال محترم . ولكن يمكن أن يقال : مطلق الأخذ والالقاء ليس إتلافا ومنعا عن الأكل ، ولعله فعل ذلك ابتداء حتى ينبهه على مرجوحية القتل والأكل وإن أخذها مالكها بعد من الأرض وأكلها ، فهذا القدر هو لأجل الكراهة . وعلى هذا ، فلا معارض لأخبار الحلية ، وعلى فرض التعارض يرجع إلى أصل الإباحة . نعم ، يكره وفاقا للجماعة ، للتصريح بها في بعض الأخبار المتقدمة . المسألة الثامنة : قال جماعة من الأصحاب بكراهة الهدهد ( 1 ) ، بضم الهاءين وسكون الدال الأولى ، ويقال له بالفارسية : شانه سر . والقبرة ، بالباء الموحدة المشددة المفتوحة بعد القاف المضمومة وقبل الراء المهملة المفتوحة ، وورد في رواية الجعفري ( 2 ) : قنبرة ، بالنون الساكنة بعد القاف المضمومة وقبل الباء الموحدة المفتوحة ، فجعلها من لحن العامة - كما في المسالك والروضة ( 3 ) - غير جيد ، وهي بالفارسية : چلو ، وعلى رأسها خصلة شعر ، كما في رواية الجعفري أيضا . والصرد - بالمهملات ، كرطب - طائر ضخم الرأس والمنقار يصيد

--> ( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 3 : 221 ، العلامة في القواعد 2 : 156 ، الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة 7 ) : 281 . ( 2 ) الكافي 6 : 225 / 4 ، الوسائل 23 : 396 أبواب الصيد ب 41 ح 4 . ( 3 ) المسالك 2 : 241 ، الروضة 7 : 283 .